الطبري
الطبري[1]
حياته :
هو ابوجعفر محمد بنُ جرير ولد في مدينة آمل من طبرستان ( محافظه مازندران ) سنة 224 او اوائل سنة 225 هـ و دُعي لذلك الطبري و هو فارسي الاصل.
بداء ابو جعفر الطبري كتابة الحديث عن علماء بلده ثم انتقل الي الريّ و البُلدان المجاورة ، فَسَمَعَ ممن فيها كلها من العلماء ، ثم قَصَدَ بغداد فطاف في عده بلاد كالبصرة ، والكوفة ، والشام ، مصر ، و تلقي دراسته في الفقه و تفسير القرآن و التاريخ و لكن لم يقتصر اهتمامه علي التاريخ و التفسير و الحديث فقط بل تناول العروض و اللغة و الحساب والرياضيات و الجبرو المنطق و الطلب و سواها. وتوفي الطبري في 26 شوال من سنه 310 هـ في بغداد
آثاره:
ومضفاته كثيرة اشهر و اجلها هو تاريخ الامم و الملوك او تاريخ الرسل و الانبياء و الملوك المشهور بتاريخ الطبري في اَحد عشر مجلداً كبيراً و اول من صنف تاريخاً كاملاًباللغة العربية منذ اوائل الزمان الي ايامه 2 و تاريخ الطبري يعتبر اول كتاب في التاريخ العام و اشهره ، اكمل به الطبري ما ابتداه سابقوه من التاريخ للاحداث اوالاقاليم او الطبقات كابن سعد و اليعقوبي و الدينوري و الواقدي و البلاذري و يعتبر ايضاً مقدماً لمن جاء بعده و مصدراً مهماً من ماخذهم .
بداء الطبري تاريخه بعد التمهيد بذكر الزمان و خلق آدم (ع) و ماكان بعده من الانبياء و الرسل علي ترتيب ذكرهم من التوراة مفسراً و موضحاً ما دَخَلَ في القران الكريم بشانهم مع ذكر اخبار الملوك خاصةً ملوك الفرس مع ذكر الامم التي جاءت بعد الانبياء حتي مبعث الرسول (ص) اما القسم الاسلامي فقد رُتب علي الوقائع من عام الهجرة حتي سنة 302 ق .
من مميزات الكتاب انه يشتمل علي كثير من الموضوعات التي وردت في كتب الحديث و التفسير و اللغة و الادب و السير و المغازي و تاريخ الوقائع و نصوص الشعر و الخطب و نجدفيه اقوال العلماء و الادباء و روايات عديدة عن حادثة مادون ان يبدي رايه فيها كانه ترك الحكم للقارئين و هكذا اصبح تاريخ الطبري مصدراً ريسياً لجميع المورخين الذين اهتموا بتاليف التاريخ بعده.
المختار من تاريخ الطبري :
« …في هذه السنة { سنه اربعين } قُتل علي بن ابي طالب عليه السلام و اختُلف في وقت قتله… حدثني بن موسي بن عثمان قال حدثنا …..قال : كان من حديث ابن ملجم و اصحابه ان ابن ملجم و البرٌك بن عبدالله و عمرو بن بكرالتميمي اجتمعوا، فتذاكروا امر الناس و عابوا علي و لاتهم ثم ذكروا اهل النهر فتر حّموا عليهم و قالوا : ما نصنع بالبقاء بعد هم شيئاً اخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم و الذين كانوا لايخافون في لله لومه لائم ، فلوشرينا انفسنا … فالتمسنا قتلهم فارحنا البلاد و ثارنابهم اخواننا : فقال ابن ملجم : انا اُكفيكم علي بن ابي طالب ـ و كان من اهل مصر ـ و قال البُرك بن عبدالله : انا اكفيكم معاويه بن ابي سفيان : و قال عمروبن بكر : انا اكفيكم عمر و بن العاص فتعاهدوا و تواثقوا بالله لاينكُص رجل مّنا عن صاحبه الذي توجه اليه حتي يقتله اويموت دونه . فاخذوا اسيافهم فسموها و اتعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضانَ أن يثب كل واحد منهم علي صاحبه الذي توجه اليه و اقبل كل رجل منهم الي المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب .
فاما ابن ملجم المرادي فكان عِداده في كندهِ ، فخرج فلقي اصحابه بالكوفة و كاتمهم امره كراهة أن يظهروا شيئاً من امره ، فانه راي ذات يوم اصحاباً من تيم الرباب – و كان عليّ (ع) قتل منهم يوم النهر عشرةً – فذكروا قتلاهم و لقي من يومه ذلك امراةً من تيم الرباب يقال لها : قطام ابنة الشجنة – و قد قتل اباها و اخاها يوم النهر و كانت فائقة الجمال – فلما رآها التبست بعقله و نسي حاجته التي جاء لها . ثم خطبها . فقالت : لاأتزوجك حتي تشفي لي . قال : و ما يشفيك ؟ قالت : ثلاثة آلاف و عبد وقينة و قتل علي بن ابي طالب . قال : هو مهر لك .. و ذكر محمد بن الحنيفة قال : كنت ولله اني لأصلّي تلك الليلة التي ضُرب فيها عليّ في المسجد الاعظم ، في رجال كثير من اهل المصريصلون قريباً من السدة ، ما هم الا قيام و ركوعُ و سجود و ما يسامون من اول الليل الي آخره ، اذ خرج عليّ لصلاة الغداة ، فجعل ينادي : ايّها الناس الصلاة الصلاة … فنظرتُ الي بريق و سمعتُ : الحكم لله يا علي لالك و لالاصحابك ، فرايتُ سيفاً ثم رايت ثانياً ، ثم سمعتُ علياً يقول : لا يفوتنكم الرجل و شدّ الناس عليه من كل جانب قال : فلم ابرح حتي اُخذابن ملجم و أدخل علي عليِّ ، فدخلت فيمن دخل من الناس ، فسمعتُ علياً يقول . النفس ، بالنفس ان انامِتّ فاقتلوه كما قتلني و ان بقيت رايت فيه رايي1 .
و ذكر مورخو التاريخ آثاره كماياتي :
1- كتاب اخبار الرسل و الملوك ( شرحنا سابق )
2- جامع البيان عن تاويل القرآن
3- تهذيب الاثار و تفضيل معاني الثابت من الاخبار
4- اختلاف الفقها
5- تبصير اولي النهي و معالم الهدي
6- صريح السنه
7- رمي القوسي
8- العقيده
9- الجامع في القراءات من المشهور و الشواذ
10- حديث الهميان
11- كتاب الرساله من لطيف القول في البيان عن اصول الاحكام 1
اضافه علي ذلك كان للطبري مولفات كثيره في الفقه و شتي علوم الدين، و ضاع اكثر ها و بقي لنا منها :
1- اخبار الرسل و الملوك 2ـ جامع البيان و في تاويل القران .
اكبريان