الحسين بن منصور الحلّاج[1]

       هوابومغيث الحسين بن منصور الحّلاج ، صوفي ، متعبد ، فيلسوف ، من اكابر الزهاد ولد سنة 244 هـ في بلدة «تور» في الشمال الشرقي من مدينة «البيضاء» من توابع محافظه «شيراز» ببلاد فارس و سمي الحلاج . ثم اشتهر بذكائه و تفتح بصيرته . وكان اقباله علي ينابيع العلم و المعرفة . روي انّه قرأ القرآن علي اعلام قرّاء زمانه و حفظه و هو في سنّ العاشرة ، كما تعمّق في معانيه تعمّقا فاق سنّ الطفولة . كما اقبل بكل ما في قلبه من أشواق ، و بما في روحه من اشراق علي علوم عصره من فقه و تفسير و حديث و حكمة و تصوف .

وفاته :

امر الخليفة باعدامه ، فشنق في الثاني عشر من ذي القعدة سنة 309 هـ .

آثاره :

له مصنفات كثيرة منها : كتاب «الطواسين» و كتاب «ديوان الحلاج» و كتاب «السّيهور في نقد الدهور» و كتاب «نور المقل في الاعمال الروحانيّه و الدّك و الحيل» و كتاب «سرّ العالم و المبعوث» وكتاب «علم البقا و الفناء» و كتاب «خلق الانسان و البيان» و كتاب «الامثال و الابواب » و … الخ

نمازج من اشعاره تضوع منها رائحة التصوف :

انعي اليك نفوساً طاح شاهدها

 

فيما ورا الحيث بل في شاهد القوم

انعي اليك قلوباً طالما هطلتْ

 

سحائب الوحي فيها ابحر الحكم

انعي اليك لسان الحقّ مذ زمنٍ

 

اودي و تذكاره في الوهم كالعدم

انعي اليك بياناً تستكين له

 

اقوال كلّ فصيح مقول فهم

أنعي اليك اشارات العقول معاً

 

لم يبق منهنّ الا دارس الرّمم

أنعي وُحبّك اخلاقاً لطائفةٍ

 

كانت مطاياهم من مكمدالكظم

مَضي الجميع فلاعين ولاأثر

 

مُضيّ عادٍ و فقدان الأولي إرم

و خلّفوا معشراً يخذون لبسهم

 

أعمي من البهم بل أغمي من‎النّعم‎[2]



[1] ـ ترجمته في : قيس آل قيس ، الايرانيون و الادب العربي ، مج 7 ص 206 ـ 208 .

[2]  ـ قيس آل فيس ،‌الايرانيون و الادب العربي ، ص 197.